حشو الأسنان هو إجراء علاجي يُنظَّف فيه السن المتضرر من التسوس ثم يُعاد بناؤه بمادة مثل الكومبوزيت (الحشوة التجميلية) أو الخزف. عند اكتشاف التسوس مبكراً يمكن في الغالب إنقاذ السن بحشوة بسيطة، أما إذا تأخر العلاج فقد يصبح علاج قناة الجذر أو الخلع ضرورياً. في عيادتنا في دنيزلي، تركيا توضع خطة العلاج بعد تقييم عمق التسوس وحالة السن أثناء الفحص.
- إجراء وقائي أو حشوة أو تغطية للب بحسب مرحلة التسوس
- حشوات كومبوزيت بلون الأسنان بأنواع مختلفة للأسنان الأمامية والخلفية
- حشوات خزفية مصنوعة بتقنية CAD/CAM للأسنان ذات الفقد الكبير
- نهج يهدف إلى الحفاظ على حيوية عصب السن كلما أمكن
مراحل العلاج
الفحص والتشخيص
يُحدَّد موضع التسوس وعمقه بالفحص السريري وبالأشعة عند الحاجة، ويُقيَّم مدى قربه من العصب.
إزالة التسوس
يُزال النسيج المتسوس ويُحضَّر التجويف مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من بنية السن السليمة.
اختيار المادة
تُحدَّد حشوة الكومبوزيت أو الحشوة الخزفية بحسب حجم الفقد وموقع السن، ويُنظر في تغطية اللب عندما يكون التسوس قريباً جداً من العصب.
تطبيق الحشوة
يوضع الكومبوزيت عبر مراحل التخريش والربط والتصليب الضوئي على طبقات، أما الحشوة الخزفية فتُصنع بتقنية CAD/CAM وتُلصق على السن.
المراجعة والوقاية
يُفحص الإطباق، وتُقدَّم إرشادات العناية المنزلية، ويُتفق على موعد المراجعة الدورية.
كيف يتكوّن تسوس الأسنان؟
تُنتج طبقة البلاك البكتيرية على الأسنان أحماضاً من بقايا الأطعمة السكرية والنشوية. تُذيب هذه الأحماض البنية المعدنية للسن فتضعف طبقة المينا، وتتكوّن مع الوقت التجاويف التي يسميها أطباء الأسنان النخور.
للتسوس أربعة عوامل رئيسية:
- البلاك البكتيري (لويحة الأسنان)
- الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات (السكر والدقيق وما شابه)
- العوامل الذاتية (بنية السن وتركيب اللعاب وما شابه)
- الوقت (المدة التي تبقى فيها العوامل المسببة للتسوس في الفم)
يبدأ التسوس دائماً من سطح السن ثم يتقدم نحو طبقة العاج. ولأن العاج أليَن من المينا، ينتشر التسوس فيه بسرعة أكبر ويتجه نحو اللب (العصب). وتختلف سرعة تقدمه من شخص لآخر ومن سن لآخر.
متى ينبغي مراجعة طبيب الأسنان؟
أهم علامة تستدعي المراجعة هي الحساسية تجاه البارد أو الساخن أو الحلو أو الحامض، وتختلف شدتها من شخص لآخر. إذا زال الألم بزوال المؤثر، فيمكن غالباً إنقاذ السن بحشوة في هذه المرحلة.
أما التسوس غير المعالَج فيؤدي إلى ألم يصبح مستمراً، وهذا يدل على وصوله إلى طبقات أعمق وقد يستدعي علاج قناة الجذر أو الخلع. المراجعة المبكرة في الحالات التالية قد تجعل العلاج أبسط:
- أسنان حساسة للحرارة والبرودة أو مؤلمة
- بقع بيضاء طباشيرية (تسوس في بدايته)
- تصبغات بنية أو تجاويف ظاهرة
مراحل التسوس وخيارات العلاج
- المرحلة المبكرة: يمكن إزالة بداية التسوس بطرق طفيفة التدخل، ومنع تقدمه بسادات الشقوق والكومبوزيت السائل وتطبيق الفلورايد.
- المرحلة المتوسطة: يظهر في السن حساسية خفيفة للحرارة والبرودة والأطعمة الحلوة، ويُرمَّم بحشوة كومبوزيت أو حشوة خزفية.
- المرحلة المتقدمة: حساسية شديدة للحرارة والبرودة، وألم تلقائي نابض يشتد غالباً في الليل وقد لا تُجدي معه المسكنات. تدل هذه الأعراض على وصول التسوس إلى اللب، وعادةً ما يلزم علاج قناة الجذر.
تغطية اللب: الحفاظ على حيوية السن
في حالات التسوس العميق جداً يمكن أحياناً إنقاذ السن دون علاج قناة الجذر. تغطية اللب هي وضع حاجز واقٍ بين العصب والحشوة. وفي الحالات المناسبة يكون الحفاظ على حيوية السن بهذه الطريقة خياراً أفضل صحياً من جعله غير حي بعلاج العصب.
لأن العصب يبقى حياً تحت الحشوة، فمن الطبيعي ظهور حساسية للبرودة في الأيام والأسابيع الأولى. وإذا استمرت الحساسية بعد نحو 4–6 أشهر أو ظهر ألم شديد، يُبدأ بعلاج قناة الجذر.
حشوات الأملغم والكومبوزيت والخزف
حشوة الأملغم (الفضية)
الأملغم مادة متينة استُخدمت لعقود طويلة، لكن لونها الداكن غير جمالي. وبسبب احتوائها على الزئبق يجري الحد من استخدامها وفق تنظيمات دولية. وقد تسهم حشوات الأملغم الكبيرة جداً بعد سنوات طويلة في حدوث تشققات في السن. لهذه الأسباب تُفضَّل اليوم حشوات الكومبوزيت أو الخزف.
حشوة الكومبوزيت (التجميلية)
حشوات الكومبوزيت بلون الأسنان، ومنها أنواع أكثر جمالية للأسنان الأمامية وأنواع أعلى محتوى من الحشو وأكثر متانة للأسنان الخلفية. كما يؤثر نظام الربط (البوندينغ) الذي يثبّت الحشوة على السن تأثيراً مباشراً في النتيجة.
تطبيق الكومبوزيت عملية دقيقة: فمدة التخريش والغسل، ونوع مادة الربط، ووضع الحشوة على طبقات، وقوة ضوء التصليب ومدته، كلها عوامل مهمة. وعند تنفيذ كل خطوة بشكل صحيح يمكن أن تدوم حشوات الكومبوزيت طويلاً.
الحشوة الخزفية (البورسلين)
تُصنع الحشوات الخزفية من كتلة خزفية صلبة بنظام CAD/CAM. وهي أكثر مقاومة للكسر والتآكل والتصبغ من الكومبوزيت، لذلك تُستخدم أساساً في الأسنان ذات الفقد الكبير في بنيتها، وتُعد خياراً للمرضى الذين تضرر سنهم كثيراً لكنهم يفضلون تجنب التاج. وتكلفتها أعلى من أنواع الحشوات الأخرى.
كيف تقي أسنانك من التسوس؟
- نظّف أسنانك بالفرشاة بعد الإفطار وقبل النوم، مع تنظيف الأسطح الداخلية والخارجية والماضغة لكل سن وسطح اللسان.
- لا تصل الفرشاة إلى ما بين الأسنان، لذا نظّف هذه الأسطح بخيط الأسنان يومياً.
- قلّل من الأطعمة السكرية والمشروبات التي تجمع بين السكر والحمض مثل الكولا، فهي تسبب التآكل إلى جانب التسوس.
- اجعل تناول الحلويات مع الوجبات الرئيسية وتجنب الوجبات الخفيفة، خاصة قبل النوم، إذ يقل تدفق اللعاب أثناء النوم وتضعف دفاعات الفم الطبيعية.
- إذا تعذر التفريش فاشطف فمك بالماء، ويمكن أن تساعد العلكة الخالية من السكر لأنها تحفز إفراز اللعاب.
- المراجعات الدورية لدى طبيب الأسنان هي الطريقة الأكثر موثوقية للوقاية من التسوس واكتشافه مبكراً.
تزيد الأمراض والأدوية التي تقلل تدفق اللعاب، وكذلك قلة التعرض للفلورايد، من خطر التسوس. للمزيد راجع صفحة طب الأسنان الوقائي والعناية بصحة الفم.
الأسئلة الشائعة
كيف أعرف أنني بحاجة إلى حشوة؟
قد تكون الحساسية المؤقتة للبارد أو الساخن أو الحلو، أو التصبغ البني، أو التجويف الظاهر علامات على التسوس. وكثيراً ما لا يسبب التسوس المبكر أي أعراض، لذا تُعد المراجعات الدورية مهمة. ويُتخذ القرار النهائي بعد الفحص والأشعة عند الحاجة.
أيهما أفضل لي: حشوة الكومبوزيت أم الحشوة الخزفية؟
حشوة الكومبوزيت كافية في الغالب للتجاويف الصغيرة والمتوسطة. أما الأسنان ذات الفقد الكبير فقد يُنظر فيها إلى الحشوة الخزفية المصنوعة بتقنية CAD/CAM لأنها أكثر مقاومة للكسر والتصبغ. ويتحدد الاختيار بحسب حالة السن أثناء الفحص.
هل الحساسية بعد الحشوة أمر طبيعي؟
من الشائع ظهور حساسية للبرودة في الأيام والأسابيع الأولى، خاصة بعد الحشوات العميقة القريبة من العصب. إذا لم تهدأ خلال بضعة أشهر أو ظهر ألم تلقائي شديد فراجع طبيبك، فقد يلزم علاج قناة الجذر.
هل يجب أن أستبدل حشوات الأملغم القديمة؟
لا يلزم عادةً استبدال حشوات الأملغم السليمة الخالية من المشكلات لهذا السبب وحده. أما إذا كانت الحشوة مكسورة أو فيها تسرب أو تحتها تسوس، أو كنت ترغب في نتيجة أكثر جمالية، فيُناقش الاستبدال أثناء الفحص.
هل يمكن أن يُشفى التسوس من تلقاء نفسه؟
التسوس الذي كوّن تجويفاً لا يُشفى من تلقاء نفسه ويزداد عمقاً مع الوقت. فقط التسوس المبكر جداً الذي يظهر على شكل بقع بيضاء يمكن إيقافه بالفلورايد والعناية الجيدة بالفم.
أليس الزئبق في حشوات الأملغم سامًا؟ سمعت أنه يسبب مرض ألزهايمر.
وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية حتى عام 2020، لم تُسجَّل مضاعفات أو آثار جانبية مرتبطة بالأملغم. والأملغم مادة حشو متينة يمكن أن تدوم سنوات طويلة في الفم، ويعود تراجع استخدامها اليوم أساسًا إلى أسباب جمالية. ولأن الحشوات التجميلية (الكومبوزيت) يمكن أن تكون متينة بالقدر نفسه عند تطبيقها بشكل صحيح، تُفضَّل اليوم عمومًا حشوات الكومبوزيت أو الخزف. ومن العيوب المعروفة للأملغم أن الحشوات الكبيرة جدًا قد تؤدي إلى تشقّق السن بعد سنوات طويلة.
لا تزول الحساسية في الحشوة التي أجريتها. ما السبب المحتمل؟
عندما يُعالَج التسوّس متأخرًا، يقترب من العصب (اللب) وتصبح الحشوة بدورها قريبة منه. وكلما كان التسوّس أعمق كانت الحشوة أعمق، وفي هذه الحالة يُجرى إجراء وقائي يُسمّى تغطية اللب. والهدف منه الحفاظ على حيوية السن دون الحاجة إلى علاج قناة الجذر. وقد يكون من الطبيعي الشعور بحساسية تجاه البرودة أو الحرارة أو المضغ لمدة تصل إلى 4–6 أشهر بعد تغطية اللب؛ وإذا ازدادت الحساسية فراجع طبيبك.
تسقط حشواتي باستمرار. هل الخطأ مني؟
قد يكون لذلك عدة أسباب، أبرزها أخطاء أثناء تطبيق حشوة الكومبوزيت، أو تشخيص غير صحيح منذ البداية (كأن تُوضع حشوة كومبوزيت لسنٍّ كانت تحتاج إلى تاج أو حشوة خزفية)، وعادات مثل كسر المكسرات ذات القشور الصلبة بالأسنان. وتحديد السبب بالفحص يساعد على اختيار نوع الترميم المناسب.
هل يمكنني معرفة تكلفة الحشوة عبر الهاتف؟
تختلف تكلفة الحشوة بحسب حجمها وحالة السن. بل قد يتبيّن أثناء العلاج نفسه أن السن تحتاج إلى علاج قناة الجذر أو حشوة خزفية أو تاج. لذلك لا يمكن تقديم معلومات دقيقة عبر الهاتف، والطريقة الأنسب هي التخطيط بعد الفحص الأولي (التشخيص الفموي).
المعلومات الواردة في هذا الموقع لأغراض التوعية فقط، ولا تغني عن الفحص والتشخيص وخطة العلاج لدى طبيب الأسنان. وتختلف مراحل العلاج ونتائجه من شخص لآخر.
